دروس لغة عربية

تعليمية - تربوية- للمرحلة الثانوية

المــــدارس الرومــانســــــــية



س1 : ما المقصود بالمدرسة الرومانسية ؟
جـ : هي الاتجاه الوجداني العاطفي الممتزج بالطبيعة بمعنى أن الشاعر يعبر عن عاطفته الصادقة ، و تكون أحاسيسه متجاوبة مع الطبيعة متفاعلة معها .
س2 : ما أشهر الأسماء التي أطلقت على هذه المدرسة ؟
جـ : المدرسة الرومانسية أو الرومانتيكية أو الابتداعية .
س3 : ما أسباب ظهور المدرسة الرومانسية ؟ (عيوب مدرسة الإحياء)
جـ : أسباب ظهور المدرسة الرومانسية: و جد شعراء الرومانسية أن الشعر على يد سابقيهم يحتاج إلى مزيد من التطوير بسبب ما يلي :
1 - أكثر شعراء مدرسة الإحياء من الالتفات إلى القديم، و محاكاته ومعارضته .
2 - شغلهم شعر المناسبات والمجاملات عن التجارب الذاتية الصادقة.
3 - انصرف الشاعر عن التعبير عن نفسه و تجربته .
4 - اهتموا بالصنعة اللفظية على حساب المعنى والوجدان.
5 - تعددت الأغراض في القصيدة عندهم(على عادة القدماء) ، ولم يهتموا بالوحدة العضوية للقصيدة .
س4 : من رائد الرومانسية في الوطن العربي ؟ و ما المبادئ الأساسية لمذهبه الشعري ؟
جـ : يعد خليل مطران رائد الرومانسية في الوطن العربي ، ولد في لبنان و استقر في مصر سنة 1892، ونشر فيها قصائده ومقالاته في النقد سنة 1900 وظهر فيها مذهبه الشعري الذي شرح مبادئه الأساسية في مقدمة ديوانه سنة 1908 مؤكدا على أهمية النظرة إلى القصيدة في جملتها لا في أبياتها منفردة كما لدى شعراء مدرسة الإحياء، و هو بذلك متأثر بالرومانسية الفرنسية .
س5 : ما أسباب اتجاهه إلى الرومانسية ؟
جـ :أسباب اتجاهه إلى الرومانسية :
1- نشأته في ربوع لبنان بما فيها من سحر و جمال .
2 - تأثره بالشعراء الرومانسيين الفرنسيين وبالثقافة الفرنسية بصفة عامة .
3 - استعداده الخاص وعواطفه الرقيقة وميله إلى تحليل العواطف الإنسانية.
4 - صدق التجربة وحب الجمال والخير والمثل الأعلى والإحساس بالغربة.
5 - اهتمامه بالنقد الأدبي مما دفعه إلى تطبيق آرائه في شعره .
س6 : ماذا كانت دوافع الغربة عند خليل مطران ؟ وإلي أي مدى نجحت الغربة في تحقيق هذه الدوافع ؟
جـ : الشعور بالغربة من صفات شعراء الرومانسية ، وكانت دوافعها عنده :
فراره من وطنه إلي فرنسا خوفه من اضطهاد الأتراك له ، وشعوره باختلافه عمن حوله في الفكر والإحساس ؛ فهو غريب بينهم ، وقد نجحت هذه الغربة في تحقيق دوافعها والتحليق في سماء الخيال الحزين والاتجاه الرومانسي الذي عرف به .
س7 : ما خصائص شعره الرومانسي ؟
جـ : خصائص شعره الرومانسي :
1 - قوة العاطفة و حرارتها .
2 - تحليل العواطف الإنسانية .
3 - صدق التجربة.
4 - الانفعال بالطبيعة و السمو بالجمال .
5 - الإحساس بالغربة في المجتمع .
س8 : ما مظاهر تطور القصيدة على يد خليل مطران ؟
جـ : أصبحت القصيدة على يد خليل مطران:
1 - تعبر عن تجربة شعورية ذاتية صادقة تجمع بين مشاعر قائلها
و المستمعين إليها أو قارئيها .
2 - الوحدة العضوية المتمثلة في وحدة الموضوع وترابط الأفكار وفى وحدة الجو النفسي بدلا من وحدة البيت المعروفة في الشعر القديم حتى لا تتفكك القصيدة.
3 - الاعتماد على الخيال اعتمادا كبيرا مما يجعل للقصيدة مذاقا فنيا جميلا.
4 - حيوية الألفاظ وعذوبتها مع الحرص على فصاحتها والبعد عن المفردات الغريبة.
5 - الارتباط بوحدة القافية والأوزان التقليدية مع إدخال بعض التجديد فيها (وقصيدته عن المساء نموذج لاتجاهه الرومانسي وديوانه حافل بهذا الاتجاه).
تذكر أن :
مطران لم يدع إلى مذهبه علنا ؛ خوفا من مواجهة شعراء الإحياء .
س9 : لماذا يعد مذهب مطران مرحلة انتقالية في الشعر المعاصر؟
- أو إلي أي مدى يعد مطران مرحلة انتقالية بين المدرسة الكلاسيكية الجديدة والمدرسة الرومانسية في الوطن العربي ؟
جـ : يعد مذهب مطران مرحلة انتقالية بين الكلاسيكية الجديدة والرومانسية لأن البداية عادة تكون جامعة بين الجديد وبعض القديم، فالتجديد واضح في صدق التجربة وقوة العاطفة والامتزاج بالطبيعة ورسم الصور الكلية والميل إلى الخيال الحزين المتشائم، والوحدة العضوية بوحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي والقديم واضح في المحافظة على سلامة اللفظ وفصاحته والالتزام بوحدة الوزن والقافية.
س10 : ما الفرق بين عناية مطران بالألفاظ وعناية الكلاسيكيين بها ؟
جـ : كان مطران حريصا علي فصاحة الألفاظ وبعدها عن الغرابة والتنافر ؛ فجاء أسلوبه سلسا جذابا ، ومعظم الكلاسيكيين يحرصون علي اللفظ العربي الأصيل ولو كان غريبا أو مهجورا ، وذلك يقلل متعة القارئ ويحد من تأثير الشعر .


مدرسة الديوان
س1 : مم تكونت مدرسة الديوان ؟ و لم سميت مدرسة الديوان بهذا الاسم ؟
جـ : تكونت من الشعراء الثلاثة (العقاد ، المازني ، شكري ) ، الذين كانوا متأثرين بالرومانسية في الأدب الإنجليزي ،ولديهم اعتزاز شديد بالثقافة العربية
- و سميت مدرسة الديوان بهذا الاسم نسبة إلى كتابهم (الديوان في الأدب والنقد) الذي أصدره العقاد والمازني سنة 1921 فسمى الثلاثة (جماعة الديوان ، أو شعراء الديوان ، أو مدرسة الديوان ) ، والواقع أن آرائهم الشعرية قد ظهرت قبل ذلك منذ عام 1909 ، وقد نظر هؤلاء إلى الشعر نظرةً تختلف عن شعراء مدرسة الإحياء ، فعبروا عن ذواتهم وعواطفهم ، وما ساد عصرهم ، ودعوا إلى التحرر من الاستعمار وتحمل المسئولية ، فهاجموا الإحيائيين ، وفي مقدمتهم (شوقي وحافظ والرافعي) .
س2 : لماذا اتجه رواد هذه المدرسة إلى التجديد ؟
جـ : اتجه رواد هذه المدرسة إلى التجديد عندما وجدوا أنفسهم يمثلون الشباب العربي و هو يمر بأزمة فرضها الاستعمار علي الوطن العربي الذي نشر الفوضى و الجهل بين أبنائه في محاولة منه لتحطيم الشخصية العربية الإسلامية . عندئذ تصادمت آمالهم الجميلة مع الواقع الأليم فحدث ما يلي لهم :
1- الهروب من عالم الواقع إلى عالم الأحلام .
2- الفرار إلى الطبيعة ليبثوا لها آمالهم الضائعة .
3- التأمل في الكون و التعمق في أسرار الوجود .
س3 : ما الفرق بين مدرسة مطران ومدرسة الديوان ؟
أـ مدرسة مطران خطوة انتقالية من الكلاسيكية إلى الرومانسية ، ومدرسة الديوان انطلاقة في طريق الرومانسية .
ب ـ مطران متأثر بالرومانسية الفرنسية ، وشعراء الديوان متأثرون بالرومانسية الإنجليزية.
جـ مطران يلتزم وحدة الوزن والقافية ، وشعراء الديوان لا يلتزمون بهذه الوحدة
س4 : وضح الفرق بين مدرسة الديـوان و المدرسة الكلاسيكية (الإحياء)؟
جـ : الفرق بين مدرسة الديـوان و المدرسة الكلاسيكية (الإحياء):
مدرسة الديوان مدرسة الإحياء الكلاسيكية
- عدم الالتزام بالوزن و القافية. - الالتزام بالوزن و القافية.
- عدم الإسراف في استخدام الصور و المحسنات. - يستمدون الصور غالباً من القديم.
- يستمدون الصور من بيئتهم الجديدة. - المغالاة في استخدام الصور و المحسنات.
- يستخدمون لغة العصر. - يستخدمون لغة التراث.
- لا يحاكون القدماء في أغراضهم أو معانيهم. - يحاكون القدماء و لذلك كثرت المعارضات في شعرهم.
- الوحدة العضوية. - وحدة البيت الشعري.

س5 : لجماعة الديوان خصائص فنية ميزتها عن غيرها من المدارس … فما هي ؟
جـ : الخصائص فنية لجماعة الديوان هي :
1- الجمع بين الثقافة العربية و الإنجليزية .
2- التطلع إلى المثل العليا و الطموح .
3- الشعر عندهم تعبير عن النفس الإنسانية و ما يتصل بها من التأملات الفكرية و الفلسفية .
4- وضوح الجانب الفكري عندهم مما جعل الفكر يطغي علي العاطفة .
5- التأمل في الكون و التعمق في أسـرار الوجـود .
6- القصيدة عندهم كائن حي كالجسم لكل عضو وظيفته .
7- الوحدة العضوية المتمثلة في وحدة الموضوع و وحدة الجو النفسي .
8- الصدق في التعبير و البعد عن المبالغات .
9- استخدام لغة العصر .
10-ظهور مسحة من الحزن و الألم و التشاؤم و اليأس في شعرهم .
11-عدم الاهتمام بوحدة الوزن و القافية منعاً للملل و الدعوة إلى الشعر المرسل
12-الاهتمام بوضع عنوان للقصيدة و وضع عنوان للديوان ليدل علي الإطار العام لمحتواها .
13-التجديد في الموضوعات غير المألوفة مثل (رجل المرور/ الكواء ) .
14- استخدام طريقة الحكاية في عرض الأفكار والآمال .
س6 : ما مفهوم الشعر عند جماعة الديوان ؟ ولماذا يميل شعرهم إلى الجفاف ؟
جـ : مفهوم الشعر عند جماعة الديوان أن الشعر تعبير عن الحياة كما يحسها الشاعر من خلال وجدانه ؛ فليس منه شعر المناسبات والمجاملات ، ولا شعر الوصف الخالي من الشعور ، ولا شعر الذين ينظرون إلى الخلف ويعيشون في ظلال القديم ، ويعارضون القدماء عجزا عن التجديد والابتكار ، بينما الشعر الجيد هو ذلك الذي يقوله هؤلاء الشبان الذين ينظرون إلى الأمام معبرين عن ذواتهم وعواطفهم ، وما يسود عصرهم من أحداث ومشكلات .
يميل شعرهم إلى الجفاف بسبب طغيان الجانب الفكري عندهم علي الجانب العاطفي .
س7 : شاع في تعبير جماعة الديوان أن القصيدة كائن حي .. فماذا يقصدون بذلك ؟
جـ : شاع في تعبير جماعة الديوان أن القصيدة كائن حي ، وهم يقصدون بذلك الوحدة العضوية المتمثلة في وحدة الموضوع ، ووحدة الجو النفسي ؛ بحيث لا يكون البيت وحدة القصيدة ، بل هي وحدة متماسكة في موضوع واحد ، فلا تتعدد الأغراض ، ولا تتنافى الأجزاء ، بل تأتلف تحت عنوان للقصيدة ، فلا يجوز حذف بيت منها أو نقله من موضعه ؛ لأن ذلك يخل بها .
س8 : موقف كل من الإحيائيين وجماعة الديوان من " الوحدة العضوية للقصيدة " ؟
جـ : مدرسة الإحياء يعتبرون البيت وحدة القصيدة ، وذلك يجعلها مفككة غير مترابطة ؛ لأنهم يتابعون القدماء في تعدد أغراض القصيدة من البدء بالغزل والوصف والمدح والحكمة ؛ ولذلك يمكن حذف بعض الأبيات أو نقلها من مكانها إلى مكان آخر ، أما شعراء مدرسة الديوان فيدعون إلى الوحدة العضوية ، بحيث تدور القصيدة حول موضوع واحد مع ملاءمة الألفاظ والصور للجو النفسي ، ونرى أن هذا النقد ليس صحيحا دائما ؛ لأن الإحيائيين أيضا يلائمون بين التعبير والصور والجو النفسي ، ويتجهون إلى وحدة الموضوع أيضا ، فلم يعودوا يبدءون بالغزل كالقدماء ، بل يعتمدون على براعة الاستهلال ببدء القصيدة بما يدل على موضوعها .
س9 : لشعراء الديوان رأي في شعر المناسبات .. وضحه معللا لإبداع العقاد شعرا في المدح والرثاء .
جـ : يرى شعراء الديوان أن شعر المناسبات يسمى نظما وليس شعرا ؛ لأنه يفتقد صدق الشعور ، ويرد على ذلك بأن بعض القصائد التي تقال في المناسبات قد تكون نابعة من تجربة صادقة ، وفيها وحدة عضوية حتى إن العقاد الذي يعيب شعر المناسبات ، له قصائد في المدح والغزل والرثاء ؛ فقد رثى (محمود النقراشي ) بعد مصرعه ، ورثى الأديبة (مي زيادة ) في ذكرى الأربعين لوفاتها .. فكيف يستحل لنفسه ما يعيب به غيره .
س10 : وضح أهمية العنوان للقصيدة وللديوان عند جماعة الديوان مع التمثيل .
جـ : حرص شعراء الديوان على وضع عنوان للقصيدة تدور حوله معانيها ، ويدل على موضوعها ، وهذا يؤكد الوحدة العضوية لها مثل (الشاعر وصورة الكمال ) لشكري ، كما يحرصون على وضع عنوان للديوان
مثل (عابر سبيل ) و (أعاصير مغرب ) للعقاد ، و( أزهار الخريف ) لشكري . و (أغاني الرعاة ) للشابي ، وهذه العناوين تدل على محتوى الديوان ، خلافا لما كان يفعله شعراء (الإحياء) من عدم تسمية الديوان إلا باسم غير محدد مثل ( ديوان الباردوي - والشوقيات - وديوان حافظ ) وغيرها .
س11 : إلى أي مدى تختلف لغة الشعر عند مدرسة الديوان عنها عند الشعراء في المدارس السابقة ؟ دعم رأيك بالأمثلة كلما أمكن ذلك ؟
جـ : تميل مدرسة الديوان إلى اللغة السهلة الواضحة والقريبة من لغة الحياة ، ويظهر ذلك بوضوح في ديوان (عابر سبيل ) للعقاد ، بينما تحافظ مدرسة الإحياء على اللفظ الأصيل الفخم ، والعبارات الجزلة الرنانة لتأثرها بالقديم .
مثال لمدرسة الديوان من شعر العقاد في ديوانه (عابر سبيل) كقوله في جندي المرور:
متحكِّمٌ في الرَّاكبينَ ومالَهُ أبدًا ركــوبَة
أنا راكبٌ رجلي فلا أَمْر عليَّ ولا ضريبة
وكذاكَ راكبٌ رأسَه في هذه الدنيا العجيبة
مثال لمدرسة الإحياء من شعر البارودي :
فيا قَوْم هُبُّوا إنَّما العُــمرُ فرصةٌ وفي الدَّهْرِ طرقٌ جَمَّةٌ ومنافِعُ
أصبرًا على مَسِّ الهَوانِ وأنتم عديدُ الحَصَى إنِّي إلى اللهِ راجِعُ ؟

س12 : اكتب تعريفًا موجزًا بكل شاعر من رواد مدرسة "الديوان" ؟
جـ : التعريف بكل شاعر :
الأستاذ عبد الرحمن شكري :
ولد في بور سعيد سنة 1886 ، وتخرج في (مدرسة المعلمين العليا ) ، ودرس في إنجلترا ، وعمل مدرسًا ، وتدرج في مناصب التعليم حتى صار ناظرًا لإحدى المدارس الثانوية بالإسكندرية ، ثم استقال ، وقضى بقية حياته في عزلة
حتى توفي سنة 1958 ، وله سبعة دواوين .
الأستاذ عباس محمود العقاد :
ولد في أسوان سنة 1889 ، حيث كان والده موظفًا هناك ، ولم يستمر في التعليم بعد المرحلة الابتدائية ، فعمل موظفًا في مصلحة البريد والبرق عدة سنوات ، وعلم نفسه بنفسه عن طريق القراءة ، وألف أكثر من مائة كتاب منها سلسلة العبقريات ، وسبعة دواوين تضم معظم شعره ، وعمل بالصحافة واشتغل بالسياسة ، واتصل بالإمام محمد عبده والزعيم سعد زغلول ، وانتخب عضوًا بالبرلمان ، وسجن ستة أشهر عام 1930 م بتهمة
العيب في الملك فؤاد ، وتوفي سنة 1964 .
الأستاذ إبراهيم عبد القادر المازني :
ولد في القاهرة سنة 1889 م ، من أسرة تنتمي إلى قبيلة (مازن ) العربية ، ونشأ في بيئة دينية ؛ فأبوه درس في الأزهر وعمل محاميا شرعيا ، وبعد إتمام المرحلة الثانوية دخل كلية الطب ، ولكنه تركها لنفوره من منظر الدماء في دروس التشريح ، والتحق بمدرسة المعلمين العليا ، وتخرج معلمًا للترجمة في المدرسة السعيدية الثانوية ، ثم الخديوية ، ثم ترك الوظيفة واتجه إلى السياسة والصحافة سنة 1918 م ، وبرع في الشعر ، وله (ديوان المازني ) في جزأين ، ثم تفرغ لكتابة المقال والقصة الطويلة والقصيرة ، وكان أسلوبه يمتاز بالسهولة والفكاهة والسخرية ، وتوفي سنة 1949 م .
س13 : لقد فشل رواد مدرسة الديوان في صداقتهم . وضح سبب الفشل و نتائجه ؟
جـ :
أولاً : سبب الفشل :
1- اختلف شكري و المازني في الرأي حول بعض القضايا الشعرية و انضم العقاد إلى المازني.
2- توقف شكري عن الشعر بعد صدور ديوانه السابع (أزهار الخريف)ومـال إلى العزلة .
3- انصرف المازني عن الشعر بعد صدور ديوانه الثاني سنة 1917 و فضل كتابة القصة و المقال
4- بقي العقاد ممثلاً لهذا الاتجاه ، لكنه اهتم بالنثر أكثر من الشعر .
ثانياً : النتيجة : انفرط عقد جماعة الديوان و اتجه العقاد إلى كتابة المقالات السياسية الأدبية .


مدرسة أبوللو
س1 : متى ظهرت مدرسة أبوللو ؟ ولمَ سميت بهذا الاسم ؟
جـ : ظهرت مدرسة (أبوللو) بصفة رسمية سنة 1932 م ، وإن كان لها بدايات إبداعية ونقدية قبل ذلك .
- سميت هذه المدرسة باسم مدرسة [ أبوللو ] لشدة تأثرهم بالثقافة الأجنبية التي جعلتهم يأخذون كلمة [ أبوللون ] من اليونان و هو اسم لإلـه النور و الجمال و الفنون عندهم .
س2 : ما عوامل ظهور مدرسة أبوللو ؟
جـ : تعود عوامل ظهور مدرسة أبوللو إلى ما يأتي :
1 - انفراط عقد جماعة الديوان بسبب الخلاف بين روادها .
2 - تأثر شعراء (أبوللو) بمذهب خليل مطران الرومانسي ، ووجدوا فيه نموذجًا للتجديد .
3 - التأثر بالشعراء الرومانسيين الإنجليز ؛ لأن معظمهم أجادوا اللغة الإنجليزية .
4 - تأثرهم بشعراء المهاجر وبخاصة شعر جبران خليل جبران ، مما جعل شعرهم يتميز بروح عاطفية حادة.
5 - الإحساس بقوة الشخصية والحرية الفردية .
6 - تجمع روادها على طريق التجديد من خلال إبداعهم متمثلاً في ديوان (الينبوع) لأحمد زكي أبي شادي الذي صدر سنة 1911 م ، وكتب مقدمته (أبو القاسم الشابي) ، وقصيدة( على محمود طه) في الدستور سنة 1918 م . كما صدرت لهم دواوين أخرى فشعروا بضرورة أن تكون لهم رابطة أدبية ، فأصدروا مجلة (أبوللو) سنة 1932 م ، وكونوا جمعية (أبوللو) في نفس العام .
س3 : ما أهم الخصائص الفنية لمدرسة أبوللو من حيث المضمون ؟
جـ :
خصائص مدرسة أبوللو من حيث المضمون :
1-الحنين إلى مواطن الذكريات كقول إبراهيم ناجي :
سألتُكِ يا صَخْرةَ المُلْتَقَى ********** متَى يَجْمَعُ الدَّهرُ ما فَرَّقَا؟
2-الاعتماد على التجربة الذاتية والحوار الداخلي كقول إبراهيم ناجي :
رفَرف القلبُ بجنْبــى كالذَّبيح ******** وأنا أهتِفُ يا قلبِـى اتَّئدْ
فيجيبُ الدمعُ والماضي الجرِيح ******** لِمَ عُدْنا؟ ليتَ أنَّا لـم نَعُدْ
3-استعمال اللغة استعمالاً جديدًا بما تدل عليه من إيحاء (كالعطر القمري – والخيال المجنح – والجلسة الخضراء – ووراء الغمام ) .
4-استعمال الكلمات الأجنبية والأسطورية مثل : (الكرنفال – الجندول – أوزوريس – إخناتون ) .
5-حب الطبيعة ، والتعلق بجمالها ، والافتتان بها ، وتشخيصها ومناجاتها ، وتسمية داوينهم وقصائدهم بما يدل عليها مثل ( أطياف الربيع – وأشعة وظلال – والينبوع ) لأحمد زكي أبي شادي ، وأغنيات على النيل لصالح جودت ، وأغاني الكوخ لمحمود حسن إسماعيل ، وأغاني الرعاة لأبي القاسم الشابي .
6-التشاؤم والاستسلام للأحزان والآلام واليأس ، حتى جعل محمود حسن إسماعيل عنوان ديوان له ( أين المفر؟ ) .
7-الشعور بالغربة حتى مع الإقامة في الوطن بين الأهل والأصحاب ؛ لاختلاف النظرة إلى الأمور بين الجانبين كقول الشابى:
يا صميم َالوجودِ كم أنا في الدُّنـــيَا غريبٌ أشقَى بغُرْبةِ نفْسى
بينَ قـــوم لا يفهمُون أناشيــدَ فؤادِى ولا معانى بؤســى
8-تنوع موضوعاتهم بين الطبيعة والمرأة والأمل والحنين والذكريات ، والابتعاد عن شعر المجاملات والشعر السياسي إلا قليلاً كقول الشابى:
إذا الشعبُ يوماً أرادَ الحيَاة ******* فلابدَّ أن يستجيبَ القَدَرْ
ولابدَّ لليلِ أن ينْجـــلِى ******* ولابدَّ للقيدِ أن ينكسـِرْ
س4 : ما أهم الخصائص الفنية لمدرسة أبوللو من حيث الشكل ؟
جـ :
خصائص مدرسة أبوللو من حيث الشكل :
1- الميل إلى تحرير القصيدة من وحدة القافية، عن طريق تعدد القوافي في القصيدة الواحدة متأثرين في ذلك بشعراء الموشحات الأندلسيين .
2- الوحدة العضوية واختيار عنوان للقصيدة .
3- الميل إلى الموسيقى الهادئة ، والإكثار من البحور القصيرة والمجزوءة .
4- استخدامهم الشعر المرسل الذي لا يلتزم قافية ويستعمل أكثر من بحر .
س5 : هل تري تناقضاً في حب الطبيعة و الولع بهـا و بجمالهـا و في نفس الوقت الإحساس بالتشـاؤم عند شعراء مدرسة أبوللو ... علل.
جـ : ليس هنـاك تناقض بين الإحساسين ، و يرجع ذلك إلى أن حب الطبيعة و تـأملها يؤدي إلى إدراك نهايتها و الحزن عليها فيظهر التشـاؤم و الزهرة مثال لذلك فهي نضرة و لكنها قصيرة العمر حتى ضرب بها المثل فقيل : عمر الزهرة.
س6 : يعتبر النقاد أن الإيمان بذاتية التجربة الشعرية ، واستعمال اللغة استعمالا جديدا من أهم سمات مدرسة أبوللو ، فما المقصود بذاتية التجربة الشعرية؟ وكيف تم لشعراء مدرسة أبوللو استعمال اللغة استعمالاً جديدًا .
جـ : المراد بذاتية التجربة أن يعيشها الشاعر أو يتمثلها حين يقرأ عنها ، وهم يستعملون اللغة استعمالا جديدا في إيحاءاتها وتصويرها مثل (الخيال المجنح – الأريج الناعم – الشفق الباكي )
س7 : اعقد موازنة بين مدرسة مطران والديوان وأبوللو .. مبينا مواضع الاتفاق والاختلاف بينها.
جـ : تتفق المدارس الرومانسية (مَطْران - الديوان - أبوللو) في عدة أمور منها :
أ- التجديد في موضوعات الشعر بعيداً عن شعر المناسبات والمجاملات ومحاكاة القدماء.
ب- الصدق في التجربة الشعرية الذاتية، والميل إلى الحزن والتشاؤم.
ج- التجديد في قوالب الشعر بالميل إلى نظام المقطوعة والشعر المرسل.
د- رسم الصور الكلية وابتكار الصور الجزئية.
هـ- الوحدة العضوية المتمثلة في وحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي.
- ولكنها تختلف قليلاً في بعض الجوانب :
أ- فمدرسة مطران تحافظ على الوزن والقافية واللفظ العربي الأصيل، والتأثر بالخيال القديم وجودة الصياغة، فهي تمثل مرحلة انتقالية من التقليد الذي تسير عليه مدرسة الإحياء، والتجديد الواضح في الرومانسية والواقعية.
ب- ومدرسة الديوان تغرق في اليأس والتشاؤم والخيال الحزين، وتجدد في القالب الشعري باتباع نظام المقطوعة والشعر المراسل
ج- ومدرسة أبوللو تجدد في استخدام الألفاظ، وتميل إلى الموسيقي الهادئة والبحور القصيرة والمجزوءة، والحنين إلى مواطن الذكريات وعشق الطبيعة
س8 : اذكر بعض أعلام أبوللو من شعراء مصر والوطن العربي
جـ : من أعلام الشعراء مدرسة (أبوللو) في مصر : أحمد زكي أبو شادي ، إبراهيم ناجي ، على محمود طه ، محمد الهمشري ، محمود حسن إسماعيل ، صالح جودت ، مختار الوكيل ، احمد رامي . ومن تونس أبو القاسم الشابي ، مجدي الحليوي . ومن العراق نازك الملائكة . ومن السودان محمد المحجوب والتيجاني يوسف بشير . ومن الكويت فهد العسكري ، والأستاذ إبراهيم العريض . ومن سلطنة عمان صقر القاسمي .



مدرسة المهاجر
س1 : ما المراد بأدب المهاجر؟ ومتى بدأت الهجرة؟ وما أسبابها.
جـ : المراد بأدب المهاجر: أدب هؤلاء الشعراء العرب المهاجرين من بلاد الشام إلى أمريكا الشمالية والجنوبية.
- وقد بدأت هذه الهجرة في منتصف القرن التاسع عشر واستمرت خلال النصف الأول من القرن العشرين .
أسباب الهجرة:
1 ـ فساد الحكم العثماني، والاستبداد السياسي، وكبت الحريات.
2 ـ الصراع المذهبي، والتعصب الديني.
3 ـ الضغط الاقتصادي والبحث عن سعة الرزق.
4 ـ ميل الشوام إلى المخاطرة والرحلات.
س2: ظهر نشاط مدرسة المهاجر في رابطتين، فما اسم كل منهما؟ وما الفرق بينهما وسببه؟
جـ : ظهر نشاط المهاجرين في رابطتين :
* الأولى (الرابطة القلمية) : في أمريكا الشمالية وأسسها (جبران خليل) في نيويورك سنة 1920م، وانضم إليه (إيليا أبو ماضي) و (ميخائيل نعيمة) وغيرهما من عرب الشام.
* والثانية (العصبة الأندلسية) : في أمريكا الجنوبية سنة 1933م، ومن مؤسسيها: رشيد خوري، والشاعر القروي، وإلياس فرحات وغيرهم .
- والفرق بينهما أن الرابطة القلمية أكثر تجديدا في الشكل والمضمون لتحرر البيئة حولهم ، مما دفعهم إلى التأثر بها.
- أما العصبة الأندلسية فكانت أكثر محافظة على القديم من لفظ فصيح ووزن وقافية؛ لأن بيئة أمريكا الجنوبية أقل تحرراً، وأهلها من الإسبانيين الذين لهم جذور عربية، فهم أقرب إلى المحافظة على القديم.
س3 : ما العوامل التي أثرت في أدب المهاجر؟
جـ :
العوامل التي أثرت في أدب المهاجر:
1 - الشعور بالحرية في وطنهم الجديد ، ولم تكن متاحة لهم في الشرق، دفعهم إلى التغني بالحرية في أشعارهم .. يقول "أمين الريحانى" عندما شاهد تمثال الحرية في أمريكا:
"متى تحولين وجهك نحو الشرق أيتها الحرية؟"
ويقول رشيد أيوب:
وحقِّك يا حريةً قد عشِقْتُها وأنفقتُ عمري في هواهَا محاربَا؟
لأنتِ منَُىَ الدنيا وغايةُ سُؤْلِها وأفضلُ شيء قد رأيتُ مناسبَا
2 - تفاعل شخصيتهم الشرقية مع الشخصية الغربية، وامتزاج ثقافتهم العربية بالثقافات الأجنبية، مما أدى إلى أدب جديد فيه ملامح الشرق والغرب.
3 - اتصالهم بالثقافة الأجنبية التي عاشوا في أجوائها، وباتجاهات الأدب الأمريكي ونزعاته، وبخاصة الروحية والتأملية.
4 - تطلعهم إلى وطنهم الأول، وحنينهم إليه وتمسكهم بالقومية العربية رغم ما وجدوا في الغرب من حرية، ومن رزق أوسع، يقول "شكر الله الجر" متغنيا بشجر الأرز:
حبذا "الأرز" في الذرا يتهادى كللت أنجم السماء هضابه.
5 - تطلعهم إلى القيم والمثل العليا التي عاشوا فيها في الشرق وروحانيته، ولم يجدوها في الغرب بسبب الحضارة الصناعية، وما لمسوه من تعصب عرقي، ولونى جعلهم يعانون القلق، والحيرة ويفرون إلى الطبيعة يقول إيليا أبوماضى:
نسىَ الطينُ ساعةً أنه طينٌ حقيرٌ فصالَ تيهاً وعرْبَدْ
وكسَا الخزُّ جسْمَهُ فتبَاهى وحوَى المالَ كيسُه فتمرَّدْ
س4 : ما خصائص أدب المهاجر من حيث المضمون والموضوعات ؟
جـ : خصائص أدب المهاجر: من حيث المضمون والموضوعات:
1 ـالنزعة الإنسانية: حيث البحث عن مجتمع أفضل تسوده المبادئ والمثل العليا، وجعلوا شعرهم معبرا عن هذا الاتجاه يقول إيليا:
إن نفس لم يشرق الحب فيها هي نفس لم تدر ما معناها
أنا بالحب قد وصلت إلي نفسي و بالحب قد عرفت الله

2 ـ المشاركة الوجدانية: التي تقوم على استبطان الشاعر لنفسه وتعمقه في فهم أسرارها يقول إيليا:
أنا لا أذكرُ شيئاً عن حياتي الماضِيَةْ
أنا لا أعِرفُ شيئاً عن حياتي الآتيَةْ
لي ذاتٌ غيرَ أنى لسْتُ أدرى ماهِيَهْ
فمتى تعرفُ ذاتِى كُنْه ذاتِى ؟
لستُ أدرِى !!
3 ـ التأمل في حقائق الكون والحياة والموت يقول ميخائيل نعيمة:
وعندما الموت يدنو واللحد يَفْغَرُ فاهْ
أغمِضْ جفونَك تُبْصِرْ في اللحدِ مَهْدَ الحياةْ
4 ـ الحيرة والقلق كما في قصيدة جبران" البلاد المحجوبة" ومنها:
أسرابٌ أنتِ أم أنتِ الأمَلْ في نفوسِ تتمنَّى المستحِيلْ؟
أمنامٌ يتهادَى في القلوبْ فإذا ما استيقَظَتْ ولَّى المنامْ؟
5- النزعة الروحية، فلجئوا إلى الله بالشكوى: فدعوا إلى المحبة و الأخوة الإنسانية يقول نسيب عريضة:
وإذا شئتَ أن تسيرَ وحيدًا وإذا ما اعترَتْك منِّى مَلالهْ
فامْضِ لكنْ ستَسْمعُ صوتي صارخًا " يا أخِى" يؤدِّى الرسالةْ
وسيأتيِك أينَ كنتَ صَدَى حُبِّى فتَدْرِى جمالَه وجَلاَلهْ
س5 : علل: ظهور النزعة الروحية في أدب شعراء المهجر.
جـ : نشأت النزعة الروحية بسبب استغراقهم في التأمل وبخاصة حين وازنوا بين موقف الإنسان من القيم الروحية العاطفية في المجتمعات الشرقية، والقيم المادية في المجتمعات الغربية مما جعلهم يلجئون إلى الله بالشكوى ويدعون إلى المحبة ويؤمنون بالأخوة الإنسانية والإيثار والمحبة و التسامح .
س6 : التفاؤل من سمات أدب المهاجر مع أن فيه كثيراً من شكوى الحياة.. فكيف تبرر ذلك؟
جـ : شعراء المهاجر واجهوا متاعب الرزق ومشقات العمل حتى حصلوا على الثروة التي هاجروا من أجلها، ورأوا ألوانا من الغدر والصراع جعلتهم يكثرون من شكوى الحياة، لكنها شكوى الثائر المتمرد، لا شكوى اليائس المستسلم، ولم تملا الشكوى نفوسهم بالحزن واليأس، بل دفعتهم إلى النجاح والإقدام.
6 ـ الاتجاه إلى الطبيعة والامتزاج بها، وتجسيدها: وجعلها حية متحركة في صورهم يقول شكر الله الجر:
رتِّلى يا طيرُ ألحانكِ في هذى السفوحْ
هو ذا الليلُ وقدْ أهرمَ يمشِى كالكَسِيحْ
7 ـ الحنين الجارف إلى الوطن العربي بعد شعورهم بالغربة: يقول " نعمة قازان" :
غريبٌ أرانى على ضفَّة كآني غيري على ضِفَّتى ُ
فحتَّى السَّواقى إذا نَغَّمتْ كأن السَّواقى بلا نَغْمةِ
فلا لا أحِبُّ سِوَى قريتِى ولا لا أريدُ سوَى أُمَّتِى
8 ـ معايشتهم أحداث الوطن الأم حبًا له وخوفا عليه: فصاغوا شعرا قوميا يقول " رشيد سليم الخورى" :
زعَم الأغرارُ أنى شــــاعرٌ ضيقُ الآفاق محدودُ الحدُود
وســــتَبْلى وطنيَّاتى التِى رَفَلتْ منها البوادِى في بُرودِ
والتى يَحْسُد هُدَّابُ الضحَا خيطَها المنسولَ من حبْل وريدِى
فغدَا استقلالُ قومي شُهــرتِى وأغاريدي وشعري وخلودي
9 ـالسماحة الدينية وعدم التعصب يقول رشيد أيوب:
أُصلِّى لموسَى وأعشقُ عيسَى وأتْلو السَّلامَ على أَحْمَد

س7 : ما خصائص أدب المهاجر من حيث الشكل والأداء والفن الشعري ؟
جـ : خصائص أدب المهاجر من حيث الشكل والأداء والفن الشعري :
1 ـ المغالاة في التجديد وبخاصة شعراء الشمال مما أوقعهم في الخروج على قواعد اللغة وقد أشار إلياس قنصل في كتابه " أصنام الأدب" إلى ركاكة الأسلوب والعثرات اللغوية والخروج على العروض.
وسبب ذلك:
(ا) بعدهم عن موطن الثقافة العربية الأصيلة.
(ب) الرغبة الشديدة في التجديد.
س : غالى أدباء "الرابطة القلمية " في أمريكا الشمالية في شعرهم ، فبعدوا في بعض هذا الشعر عن الأصول العربية .
إلي أي مدى توافق علي هذا الرأي ؟ وماذا كان أثر ذلك في شعرهم ؟ وما العوامل التي أدت إلي تلك المغالاة في رأيك ؟
جـ : حقا لم يراع بعضهم الدقة اللغوية ، وذلك يؤثر في فصاحته ، وقد جاءهم هذا الخطأ من بعدهم عن وطنهم الأصلي ، ورغبتهم في التحرر ، حتى أدى ذلك إلى تحررهم من قواعد اللغة .. ومن ذلك قول جبران مستعملا كلمة "شقيق" بدلا من شقائق النعمان :
ما عسى يرجو نبات يختلف زهره عن كل ورد وشقيق
2 ـ اهتمامهم بالنثر: فقد كان حظ أدباء الشمال في النثر أكثر من حظ أدباء الجنوب، فيكاد أدب الجنوب يقتصر على الشعر. ومن ذلك كتب " جبران خليل جبران" النثرية ذات الطابع الرومانسي: " عرائس المروج ـ الأجنحة المتكسرة ـ دمعة وابتسامة" كما كتب " ميخائيل نعيمة" كتابه النقدي " الغربال" نثرا.
3 ـ ميلهم إلى الرمز: ومعناه أن نتخذ من الأشياء الحسية رموزا لمعنويات خفية كما في قصيدة " التينة الحمقاء" لإيليا رمزا لمن يبخل بخيره على الناس، فيضيقون به ولا يكون له وجود بينهم، مثل التينة التي بخلت بظلها وثمرها على من حولها فقطعها صاحبها وأحرقها فيقول إيليا:
عاد الربيعُ إلى الدُّنيا بموكبِه فازينتْ واكتسَتْ بالسُّندسِ الشجرُ
وظلتِ التينةُ الحمقاءُ عاريةً كأنها وتِدٌ في الأرِض أو حَـــجرُ
ولم يُطِقْ صاحبُ البستانِ رُؤيتَها فاجتثَّها فهوَتْ في الناِر تستعرُ
من لَيْسَ يسخُو بما تسخُو الحياةُ به فإنه أحمقُ بالحِرْصِ ينتحِرُ
س8 : ما الدوافع التي أدت إلي غلبة الرمز في شعر أدباء المهاجر ؟
جـ : الدوافع التي أدت إلى غلبة الرمز في شعر أدباء المهاجر بعضها دوافع نفسية للتعبير عن المراد بطريقة ناعمة ، لا تجرح الشعور ، وبعضها دوافع اجتماعية كالحرص على قوة العلاقة مع الآخرين أو الخوف من المعارضة القوية للصراحة ، وبعضها فني للرغبة في الأسلوب القصصي الذي يجذب القارئ ويربطه بالنص
4 ـ التمسك بالوحدة العضوية ليس في القصيدة فقط ، بل حرصوا على الوحدة العضوية في الديوان مثل " همس الجفون" لميخائيل نعيمة، و" الخمائل ـ والجداول" لإيليا أبوماضى.
5- الاهتمام بالصور الشعرية، وخطوطها الفنية من الصوت واللون والحركة فرسموا بالكلمات صورا تفوق ما يرسمه الرسام بريشته، أو يشكله المثال أو يعزفه الموسيقى وكان للطبيعة نصيب كبير من هذه الصور.
6 ـ التحرر من قيود الوزن والقافية فجددوا في قالب القصيدة واتبعوا نظام المقطوعة، وشعر التفعيلة المتحرر من الوزن والقافية، اكتفاء بالتفعيلة كما يقول نسيب عريضة في قصيدة (النهاية) ثائرا على الشعب الذي يرضى الذل:
كفِّنُوه
وادْفِِنُوه
أسْكُنوه
هُوَّة اللَّحدِ العميق
واذهَبُوا، لا تَنْدُبوه، فهو شَعْبٌ
مَيِّتٌ ليسَ يُفيقْ
وبعضهم اتجه إلى الشعر المنثور أمثال جبران وأمين الريحانى.
7 ـ الميل إلى اللغة الحية والسهولة والوضوح في الأساليب، والتراكيب الهادئة البعيدة عن الصخب .
8 ـ اتخاذهم القصة وسيلة للتعبير مما يساعد على تحليل المواقف الشعورية والعواطف الإنسانية، ومن تجسيد للمعاني، ومن هنا كانت " القصة الشعرية" لونا من ألوان البلاغة الجديدة في الأداء الشعري عند أدباء المهاجر، ومن هذه القصائد " الشاعر والأمة ـ والشاعر ـ والملك الحائر" وبعضهم تنوعت قصصه بين النثر والشعر مثل جبران، فمن قصصه النثرية " وردة الهانى" و" البنفسجة الطموح" . ومن القصائد المطولة التي تشبه الملاحم مطولة: " على طريق إرم" لنسيب عريضة في الصراع بين العقل والقلب على قيادة النفس، ومطولة: " الطلاسم" لإيليا في البحث عن الحقيقة ومطولة: " على بساط الريح ـ وشعلة العذاب" وهما لفوزي معلوف.
س9: فيم تختلف مدرسة المهاجر عن بقية مدارس الشعر الرومانسي ؟
جـ : مدرسة المهاجر كانت خارج الوطن العربي ومتأثرة بالأدب الأمريكي وبالتجديد الشامل في الشعر بإتباع نظام المقطوعة والشعر المرسل، والشعر المنثور. وكذلك التجديد في المضمون بكثرة الرمز والحنين إلى الوطن، وشكوى الغربة مع الدعوة إلى التفاؤل فهي شكوى التأثر المتمرد لا اليائس المستسلم



Add a Comment

كريم من المغرب
14 مارس, 2009 02:42 ص
تحية طيبة...
مجهود مبارك وراق...
شكرا جزيلا، تحققت الفائدة.